أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن الدولة المصرية تمثل الركيزة الأساسية للاستقرار في المنطقة والداعم الأول للقضية الفلسطينية، مشدداً على أن الدور المصري لم يقتصر على الوساطة السياسية فحسب، بل امتد ليشمل أكبر ملحمة إغاثية إنسانية لسكّان قطاع غزة منذ بدء العدوان في عام 2023.
معركة "فتح المعبر"
وأوضح القصاص، في تصريحات هاتفية لقناة اكسترا نيوز، أن مصر خاضت معارك سياسية ودبلوماسية ضارية لضمان استمرار فتح معبر رفح من الجانبين بشكل منتظم، مشيراً إلى أن الدولة المصرية نجحت في كشف زيف ادعاءات الاحتلال الذي حاول مراراً إعاقة مرور المساعدات وتخريب الجانب الفلسطيني من المعبر لعرقلة الحركة، مؤكداً أن الإصرار المصري حال دون تنفيذ مخططات التهجير أو إغلاق المتنفس الوحيد للقطاع.
أرقام قياسية في المساعدات
وكشف القصاص عن حجم المساهمة المصرية في الإغاثة، مؤكداً أن نحو 75% من إجمالي المساعدات الإنسانية التي وصلت إلى غزة هي مساعدات مصرية خالصة، ساهم فيها "صندوق تحيا مصر" والهلال الأحمر والجمعيات الأهلية، مشيداً بدور المتطوعين الذين يعملون على مدار الساعة لضمان تدفق القوافل الإغاثية والطبية، بجانب استقبال الجرحى والمصابين في المستشفيات المصرية.
وفيما يخص الملف السياسي، أشار القصاص إلى أن "اجتماعات القاهرة" كانت حاسمة في تقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية، مما أسفر عن تشكيل حكومة تكنوقراط وطنية بدأت في تسلم مهامها الإدارية، وأضاف أن الرؤية المصرية تتجه الآن نحو "المرحلة الثانية" والتي تشمل إعادة إعمار ما دمرته الحرب، والتمهيد لمرحلة التعافي الشامل.
الضغط الدولي وحل الدولتين
واختتم القصاص حديثه بالإشارة إلى أن مصر توظف خبراتها الدبلوماسية الطويلة للضغط على المجتمع الدولي والوسطاء لضمان استدامة فتح المعابر، ومواجهة محاولات العرقلة التي يمارسها بنيامين نتنياهو لاعتبارات انتخابية، مشدداً على أن الهدف النهائي للدولة المصرية يظل ثابتاً وهو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على أساس "حل الدولتين".
بتاريخ: 2026-02-06
يمنع أي لفظ يسيء للذات الالهية أو لأي دين كان أو طائفة أو جنسية.
جميع التعليقات يجب أن تكون باللغة العربية.
يمنع التعليق بألفاظ مسيئة.
الرجاء عدم الدخول بأي مناقشات سياسية.
سيتم حذف التعليقات التي تحوي إعلانات.
التعليقات ليست للتواصل مع إدارة الموقع أو المشرفين. للتواصل يرجى استخدام صفحة اتصل بنا.