فيديو| «متجمعين في القاهرة».. اليوبيل الذهبي لمعرض الكتاب بصوت أحمد حلمي     (بث مباشر) مشاهدة مباراة يوفنتوس وميلان في كأس السوبر الإيطالي     جامعة المنصورة تستقبل وفداً من ممثلي مشروع STESSA لإعداد معلمي المدارس الثانوية     الاتحاد الأوروبي يفرض رسوما على واردات الأرز من كمبوديا وميانمار     تفاصيل لقاء مهاب مميش ونبيلة مكرم وسفير أستراليا.. الوزيرة: المصريون في الخارج جنود.. ورئيس الهيئة: قناة السويس الجديدة حققت المستهدف منها     زراعة البرلمان تكشف طريقة تطبيق قانون صيانة الأراضي الزراعية     بث مباشر مباراة يوفنتوس وميلان كورة لايف FREE HD     Juventus vs Milan بث مباشر مباراة يوفنتوس وميلان كأس السوبر الايطالي 16-1-2019     إحالة أوراق اثنين و5 من أبنائهما للمفتى لقتلهم شخصًا فى الأقصر     كورة اون لاين مشاهدة مباراة يوفنتوس وميلان بث مباشر hd     أهالي قرية السنانية بدمياط يشكون للمحافظ نقص الخدمات     العاصفة الترابية تتسبب بمقتل 5 مصريين وخسائر مادّية     أميرة لوكسمبورغ تفقد بطاقتها الائتمانية وهذا الشخص يجدها     حكم إمامة المرأة للرجال.. مستشار المفتي يجيب     الحرس الثوري يرد على تهديدات نتنياهو: لا تعبث بـ«ذيل الأسد»     لجنة لبحث مشاكل قري مدينة مرسي مطروح     رغم منتدى الغاز.. شرق المتوسط طريقه طويل ليصبح محورًا للطاقة       هبة مجدي تكشف لـ صدى البلد أسباب انفصالها عن زوجها     بعد تصريحات «آل الشيخ».. هؤلاء الأقرب للانضمام لـ «بيراميدز»     بسبب العواصف.. تحطم 4 سيارات «زيرو» سقطت عليها حاوية بميناء الإسكندرية (صور)     هبوط استثمارات الطاقة النظيفة العالمية 8% بالعام الماضي     إحباط محاولة تهريب بنادق ضغط هواء عبر ميناء سفاجا .. فيديو     فيديو| بعد اجتماع الـ«3 دقائق».. هل يؤجل الإضراب في تونس؟     خبير بترول: مصر أصبحت مركزا إقليميا للطاقة لهذه الأسباب     بث مباشر مباراة يوفنتوس وميلان متعدد جودات بدون تقطيع    

أخر الأخبار » العربي » لماذا لا يهنئ الأخ عبدالله النصارى؟

"إن فعل المعاصي مجتمعة أهون من تهنئة النصارى بعيدهم!". كتب الشاب عبدالله أشرف هذه العبارة على صفحته في موقع فيسبوك، لتحظى بانتشار هائل. لعل السبب ليس عبارة ابن القيم المكرّرة بحد ذاتها، ولكن لأن العبارة هذه المرة لم تخرج من الوجوه السلفية المعتادة، بل من وجهٍ مختلف: شاب صغير بوجه طفولي، عمره ثمانية عشر عاماً، يهتم بشعره وأناقته، يشجّع الأهلي، ويمزح مع أصدقائه.
تشير جولة سريعة في صفحته فوراً إلى هويته السياسية، لو جاز وصفها كذلك. الشاب ذو توجه إخوانيّ قح.
هل يُحرّم "الإخوان المسلمون تهنئة الأقباط؟ الإجابة: لا شيء. صفر. مجهول! على أرض الواقع، يحكم الاضطراب المشهد، فعلى سبيل المثال، زار القياديان في الجماعة محمد مرسي، شخصياً، وسعد الكتاتني، الكاتدرائية للتهنئة بعيد الميلاد في يناير/ كانون الثاني 2012، وهو ما يضيف إلى مرسي جريمة أنه "شهد صلاتهم" أيضاً. وأثار هذا جدلاً داخلياً واسعاً، لعله كان السبب أنه بعد فوزه بالرئاسة أصبح يكتفي بالتهنئة الهاتفية، ولم يكرّر الزيارة.
أما في الإطار النظري، فبحكم اطلاعي على مناهج "الإخوان" المعتمدة داخلياً من مرحلة "الأشبال" إلى "الأخ العامل"، لا يوجد أي ذكر إيجابي أو سلبي لهذه القضية، مثل عشرات القضايا الإشكالية الأخرى غير الموجودة أصلاً، ما يترك مساحةً واسعةً للخضوع للمناخ السائد، ما أسفر عن ظاهرتَي "ترييف الإخوان" و"تسلف الإخوان"، كما وصفهما الباحث حسام تمام، رحمه الله.
واللافت هنا أن رموزاً إخوانية، مثل الشيخين يوسف القرضاوي ومحمد الغزالي وغيرهما، قد أصدروا فتاوى مطولة منذ سنوات طويلة تتفق مع رأي الأزهر بالإباحة، وناقش القرضاوي بشكل مباشر فتوى بن تيمية السائدة، ولكن فعلياً لا يدرس أي إخوانيٍّ، في أي وقت، كتاباً واحداً لهذه الأسماء مطلقاً!
كأن أدبيات الجماعة نفسها، على الرغم من كل النقد المنطقي الذي يوجّه لها، لا يمكن أصلاً التعامل معها بجدّية، في ظل تغييبها التام عن القواعد التي يقتصر دورها على التشجيع والتفاخر، مثل روابط "الألتراس" بل أسوأ، فمشجعو الكرة لا يتفاخرون بفريقٍ لا يعرفونه.
بالتأكيد، ثمّة من يقول الآن: كيف يوجّه هذا الكلام التافه إلى "الإخوان" اليوم، وهم بين سجين ومطارد؟ الإجابة يحملها الشاب ذو الوجه الطفولي. بالتأكيد، ليس الحديث موجهاً إلى من خلف القضبان، ولكن مئات الآلاف من أعضاء "الإخوان" وأعضائهم لم يتبخروا، وإن تفتّتوا تنظيمياً، وبعض القطاعات تلملم بقايا التنظيم، وتركز وجودها للأنشطة "التربوية" فقط، فضلاً عن التحرّكات الواسعة في المهجر، حيث تنشط "الأُسَر" التنظيمية، وتدرس المناهج، وقد شملت مشاريع "الإخوان" المباشرة وغير المباشرة في تركيا مدرسةً وجامعة. وفي أثناء زيارتي تركيا أخيرا، التقيت طفلين درسا في هذه المدرسة، وشاهدت أوراقها، وكان مفاجئاً مدى كونها نسخة طبق الأصل من المدارس الإخوانية في مصر، كأن شيئاً لم يكن.
يأمل الخطاب الداخلي الإخواني تجاوز "المحنة"، لتظهر عنقاء الرماد من جديد، كما حدث بعد نحو عشرين عاماً من بدء حملة جمال عبد الناصر عام 1954. ولذلك، من المنطقي أن نتساءل عما يُزرع اليوم ليُحصد في المستقبل.
من زاوية أخرى، بالتأكيد، ليس هذا أمراً تافهاً، فبمد الخط، نعرف أن الجماعة لم تحسم أبداً موقفها، فهي تمتدح الرئيس التركي، أردوغان، لكنها، في الوقت نفسه، رفضت دعوته لها إلى العلمانية، حين زار مصر. وهي تنتقد السلفيين سياسياً، لكن قواعدها، في الوقت نفسه، تتبناهم فقهياً. ما هو موقف الإخوان الفقهي لا السياسي من السياحة؟ الحريات الشخصية؟ تطبيق الحدود الجنائية في "الشريعة"؟
وشهدنا كيف كان عاملاً رئيسياً في تفجير الوسط السياسي المصري انحيازُ الإخوان المسلمين في أثناء كتابة الدستور لصف حزب النور السلفي، بمزايداته الدينية. .. ولذلك، ننظر إلى مستقبلٍ نأمل ألا يكون بعيداً، حيث يستحيل أن يحدث تحول ديمقراطي حقيقي بإقصاء مكون شعبي، كالإسلاميين المعتدلين. وفي الوقت نفسه، ليست الديمقراطية صناديق فقط، من دون باقي قيم المواطنة والمساواة.
وإذا كانت المرحلة الحالية يصعب فيها العمل السياسي، فلعلّ العملَين الفكري والاجتماعي هما المتاحان، شاملَين أكبر الأمور، وحتى دراسة أسباب رفض شاب صغير تهنئة الأقباط.
بتاريخ:  2019-01-12


التعليقات على الموقع تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.
يمنع أي لفظ يسيء للذات الالهية أو لأي دين كان أو طائفة أو جنسية.
جميع التعليقات يجب أن تكون باللغة العربية.
يمنع التعليق بألفاظ مسيئة.
الرجاء عدم الدخول بأي مناقشات سياسية.
سيتم حذف التعليقات التي تحوي إعلانات.
التعليقات ليست للتواصل مع إدارة الموقع أو المشرفين. للتواصل يرجى استخدام صفحة اتصل بنا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
يجب ملىء حقل الاسم.
يجب ملىء حقل العنوان.
يجب ملىء حقل الرساله.
الاكثر مشاهدة
للاعلى تشغيل / ايقاف للاسفل