توقف حركة القطارات بسوهاج بعد تعطل جرارين     جامعة بريطانية توقف جميع قنواتها على مواقع التواصل     لاستخدامه علامتها التجارية.. "ريانا" تقاضى والدها بلوس أنجلوس     مواعيد القطارات على خط القاهرة طنطا الإسكندرية اليوم.. خدمات     الزمالك يوافق على رحيل حميد أحداد.. ومهاجم جديد في الطريق     خلي بالك.. واتساب يمسح رسائلك القديمة     وزير الخارجية يبحث مع المدير التنفيذى للبرنامج الإنمائى للأمم المتحدة تطوير آفاق التعاون الثنائى     أسعار الذهب اليوم الأربعاء 16/ 1/ 2019     اليوم.. طلاب الثانوية التراكمية يؤدون امتحان مادة الجغرافيا     الموساد الإسرائيلى يسرب تفاصيل جديدة حول سرقة الوثائق النووية الإيرانية     موجات تصيد سلوكيات الإسلاميين تملأ الفراغ السياسي في المغرب     المنطقة الآمنة الغامضة: كيف تنوي تركيا وأميركا إنشاءها؟     ماذا يعني دعم ترامب لـ"التحالف العلماني الإسلامي" في تونس؟     ماذا تنتظر إسرائيل من جنرالها أفيف كوخافي؟     أرشيف منتصر ترزي... امتداد فلسطين وصورتها القديمة     الأرصاد: استمرار نشاط الرياح والأتربة على البلاد يصاحبها أمطار.. والصغرى في القاهرة 9 درجات     غدًا.. آخر موعد لتقى طلبات مشرفى الحج     مجلس الأمن يصوت اليوم حول بعثة مراقبة في اليمن     أول رواية من زيمبابوى.. "العربى للنشر" يطرح "شمس سبتمبر" بمعرض الكتاب     فلوريدا فى انتظار كارثة.. إعصار مفاجئ يتجه نحو الولاية     ما أناديلك تتصدر أغاني ألبوم عبد الله الرويشد     كريم عادل: تعمير الصحراء يوفر 3.7 مليون فرصة عمل     سقوط عاطلين لاتجارهما في الحشيش.. والنيابة تحبسهما بحلوان     بومبيو: إيران تسعى لصاروخ عابر للقارات يهدد أوروبا والشرق الأوسط     الآثار المصرية تاريخ وانتماء بثقافة أسوان    

المرأة والطفل » المصري اليوم » «المصري كيدز».. حدوتة يوسف الغضبان

لمتابعة اخبار المرآة .. اشترك الان

وفى يوم من الأيام، يوسف كان عنده تمرين وأخته كانت بتلعب بالكورة بتاعته، بدأ يوسف يتعصب ويغضب، ودى كانت أكبر مشكلة، إنه بيغضب بسرعة وعلى طول إيده بتسبق تفكيره، قعد يزعق لأخته وقالها: هتأخرينى على التمرين، وشد الكورة جامد ووجع إيدها، زعلت أخته منه ومن أسلوبه معاها.

نزل يوسف مع باباه على التمرين، وهما فى الطريق الإشارة نورت أحمر، زعق يوسف وقال لباباه: ما تقفش، أنا كدا هتأخر. رد باباه: لازم نحترم إشارة المرور، وقال يوسف: دى أصلاً مالهاش لازمة، وبتعطلنا وخلاص، باباه قاله: لأ يا يوسف، إشارة المرور بتعلمنا نتحكم فى سرعتنا وتعرفنا إمتى نقف وإمتى نمشى وإمتى نكون مستعدين، ومن غيرها ممكن نمشى بسرعة وتحصل حوادث كتييير، وساعتها هنكون خسرانين.

وصل يوسف التمرين، وكان المدرب بيختار أفضل ناس فى الفريق عشان يدخلوا بطولة الأندية، وكان يوسف كالعادة كابتن الفريق، وقاله المدرب: أنت بطل الفريق.. فرح يوسف جداً وجرى على باباه وقاله على الخبر الجميل، وقاله إنه كان دايما بيحلم إنه يلعب فى بطولة الأندية، وطلب منه يلعب فى النادى شوية مع صاحبه إبراهيم.

وقضى يوسف وإبراهيم وقت جميل وكانوا مستمتعين.. لحد ما حصلت مشكلة كبيرة لما باباه نده عليه علشان يمشوا، رد يوسف وقال: «لأ مش همشى» بغضب وعصبية وبطريقة مش اللى هيه.

زعق باباه وقاله: الطريقة دى مش مقبولة، وزعل منه وقال له: قدامى على العربية، فضل يوسف متعصب وغضبان ودخل على مامته ولسه بتقوله مبرووك، بص لها وهو لاوى البوز وقال: دا أوحش يوم ليا.. استغربت مامته وقالتله: دا أنا كنت فاكراك هترجع مبسوط بعد مسابقة الأندية، قالها: بابا زعقلى.

وساب يوسف مامته، وعلى أوضته راح، وبرجله ضرب الباب ضربة قوية «طاخ طوخ» رجلى، آه يا رجلى، يا ماما الحقينى، مش قادر أحرك رجلى.

جرى بابا يوسف على الدكتور اللى قال إن يوسف عنده كسر بسيط بس محتاج جبس شوية.. زعل يوسف وقال: طب وبطولة الأندية، وقعد يعيط.. طبطب عليه باباه وقاله: شوفت السرعة ورد الفعل والغضب إزاى ممكن يخسرونا حاجات حلوة كتييير بعد ما كنت مبسوط بالبطولة وقضيت وقت جميل مع صاحبك، فرحة يوم كامل راحت فى لحظة غضب.

يوم ورا يوم ويوسف فى الجبس زهقان وزعلان، دخلت مامته عليه وجابت له ورقة وألوان وقالتله: ارسم يلا وسلى وقتك وماتكونش زعلان. مسك يوسف القلم ورسم وحش كبير، استغربت مامته وسألته: رسمت وحش ليه؟

بدأ يوسف يحكيلها إنه لما حاجة تحصل وهو مش عايزها، أو لما بيكون فى حاجة عايزها وماتحصلش بيحس بغضب كبييير، ويبدأ وشه يحمر وقلبه يدق بسرعة وعلى طول يزعق، وبيحس الغضب دا زى الوحش قدامه وإنه أقوى منه وبيسيطر عليه وبيخليه يعمل حاجات غلط كتييير. قالت مامته: دا مش صح يا يوسف، أنت أقوى من وحش الغضب وتقدر تسيطر عليه، ولازم تتعلم تتحكم فيه، وتعرف إمتى تتكلم وإمتى تسكت وإمتى تقدر تعبر عن مشاعرك بهدوء، لكن طول ما انت متعصب دا مايخليكش تعرف تفكر، وتبقى الإيد واللسان سابقين التفكير.

افتكر يوسف كلام باباه عن إشارة المرور وقال لمامته: لو فيه زيها للغضب كنت عرفت أتحكم فيه. قالتله: تمام يا يوسف، غضبنا زى الإشارة، إحنا دايماً بنكون على الأخضر. تصرفات الناس اللى بتدايقنا بتخلينا ننقل على الأصفر، بس إحنا لازم نتحكم فى غضبنا ومانخليهوش يوصل للأحمر، لأن دا هيكون رد الفعل الغلط اللى بعديه نكون خسرنا، زى موضوع رجليك. قالها: طب أنا إزاى أرجع للأخضر تانى.

بص يا يوسف، مشاعر الغضب كلنا بنمر بيها وبنحسها، أول ما تحس إنك غضبت وبقيت فى الأصفر، ابدأ عد من ١ لغاية ٥، وبعدين عيدهم بالعكس من ٥ لغاية ١ وخد نَفَس كبيير، ساعتها هتحس إنك هديت، وتقدر تعبر عن مشاعرك من غير ما تِزعّل حد منك أو توصل للأحمر وتبقى مش مبسوط.

وبدأ يوسف كل ما يحس إنه عصبى وفيه حاجة ضايقته، على طول يشغل إشارة الغضب.. مرة فى مرة، الموضوع بقى سهل وعرف يوسف يتحكم فى غضبه ويكون عنده حكمه وصبر، وعلاقته بأخته وأصحابه بقت أحلى كتير، وعرف يوسف إنه أقوى من وحش الغضب. وبص للرسمه بتاعته وقطعها وقال: أنا أقوى من الغضب، أنا أقوى من الغضب.


بتاريخ:  2019-01-11


التعليقات على الموقع تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.
يمنع أي لفظ يسيء للذات الالهية أو لأي دين كان أو طائفة أو جنسية.
جميع التعليقات يجب أن تكون باللغة العربية.
يمنع التعليق بألفاظ مسيئة.
الرجاء عدم الدخول بأي مناقشات سياسية.
سيتم حذف التعليقات التي تحوي إعلانات.
التعليقات ليست للتواصل مع إدارة الموقع أو المشرفين. للتواصل يرجى استخدام صفحة اتصل بنا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
يجب ملىء حقل الاسم.
يجب ملىء حقل العنوان.
يجب ملىء حقل الرساله.
الاكثر مشاهدة
للاعلى تشغيل / ايقاف للاسفل