«العذراء» يتوافق مع 3 أبراج.. الجوزاء ليس منهم     لقطة رائعة من مدرب سموحة تجاه فريق الزمالك.. فيديو     رد فعل دكة بدلاء الزمالك بعد هدف أوباما في سموحة.. فيديو     شاهد.. انفعال جهاز سموحة على حكم مباراة الزمالك.. فيديو     انفعالات دكة الزمالك علي الصباحي بسبب تدخلات لاعبي سموحة.. فيديو     تامر الشهاوي: الإخوان لها دور عظيم في انتشار الإلحاد     تلاميذ أفغانستان مستهدفون     الإمارات تقود تصعيد الحديدة... وتطبيع مع حكومة "الأمر الواقع"     مستشفيات خطرة... مصريّون ضحايا الإهمال الحكومي     أطفال ونساء السويداء يتدرّبون على استخدام السلاح     غسل القبور مهنة في غزة     صواريخ الحوثيين تستهدف مسجدا جنوبي السعودية     نقيب الصيادلة: لا يوجد ترامادول في الصيدليات.. والمضروب يسبب السرطان     شريف عامر يتعرض لموقف محرج على الهواء.. فيديو     الديهي: الرئيس السيسي يواجه البلطجة الاقتصادية في الأسواق.. فيديو     نقيب الصيادلة لـ الأطباء: اكتبوا الروشتة بخط واضح بدلا من الشفرات     نقيب الصيادلة: مصر تنتج حالياً 93% من احتياجات الشعب للدواء     شاهد.. لحظة احتفال محمد صلاح بهدف فيرمينو ضد باريس سان جيرمان     جمال شعبان: وزن قلب محمد صلاح يصل لـ كيلو جرام.. فيديو     ليفربول يتفوق على باريس سان جيرمان وانتصاران لأتلتيكو مدريد ودورتموند     حارس عُماني يسجل هدفاً عالمياً ويشعل مواقع التواصل الاجتماعي     قصف اللاذقية وطائرة إيل20: أزمة عابرة بين روسيا وإسرائيل     الشرطة البريطانية: اعتداء سالزبري لم يستخدم فيه غاز الأعصاب     عزام الأحمد يلتقي وزير الخارجية المصري... وينتظر لقاء كامل اليوم     صلاح عيسى يروي ذكريات حبسة سبتمبر (الجزء الثالث والأخير)    

تحقيقات وحوارات » مصر العربيه » تحقيق بالفيديو| بعد إصابتهن بالسرطان..أزواج: انتِ طالق «شكراً»

تعيش الفتاة سنوات عمرها تحلم بشاب تحبه ويحبها ويكن سندها وقت المحن، وحين يجمعهما القدر يتوعدان بالوفاء والبقاء معا أبد الدهر، لتكن بدايات جميلة لحياة زوجية تكتب نهايتها "ورقة طلاق" وهم في منتصف الطريق، ففي أول اختبار حقيقي لهذه الوعود، تخلى الزوج عن زوجته لمجرد إصابتها بـ "السرطان".

 

وبعد أن ينفصلا الزوجان تخوض الزوجة حربها مع المرض وحيدة، وقد تمكن عدوها "السرطان" من الانتشار في بقية أنحاء جسدها، لما أصابها الآسى والحزن على خذلان الزوج والحبيب، ذلك ما حدث مع بعض النساء روين قصصهن لـ "مصر العربية"، فكيف واجهن هؤلاء المحاربات المعركة، وإلى ماذا انتهت؟.

 

 

"صفا" طلاق بعد حب 8 سنوات

 

" شكرا طليقي" قالتها صفا محمد وشفتاها متسعتان لابتسامة مكسورة أخفت ورائها دموع كانت تتلألأ في عينها، حين اجتمعت عليها جميل ذكريات سنوات حبها الأربعة خلال الدراسة بالجامعة لشاب كان يبادلها نفس الشعور، توجت بزواج لم يدم أكثر من 4 سنوات، وآلام خيانته لها مع صديقتها وابتعاده عنها بعد أن غزى جسدها المرض.

 

حين علمت صفا بوجود "كيس" غريب بجوار "كيس الجنين" يشتبه في كونه ورم، كانت حامل في الشهر الـ7 ومعها طفل آخر ذو عامين، وعقب الولادة تيقنت أنه ورم ولابد من استئصاله، فأجرت العملية بعدها بـ 6 أشهر، كان ذلك قبل 8 أعوام.

 

كان زوجها مخلص ويحبها أو هكذا كانت تظن – كما تروي صفا لـ"مصر العربية"- ولكن منذ لحظة علمه بإصابتها بورم في الرحم، راح يبتعد عنها ولما سألته لما يفعل ذلك وهي بحاجة إليه قال لها :"أنا بدور على حقي الشرعي مش هقدر أكون جنبك".

 

وقعت كلمات الزوج كالسكين يمزق قلب صفا، أسرت ما قاله في نفسها ولم تبديه لأحد عسى يجمعهما الحب ثانية، فظلا منفصلان بدون طلاق رسمي لمدة 7 أشهر، حتى عادت في يوم إلى عشهما ومعها طفليهما، فوجدته يخونها مع أقرب صديقة لها.

 

تضاعف ألم تخليه عنها بخيانته لها، وساءت حالتها النفسية فانتقل الورم من الرحم إلى الثدي ومنه إلى الرئة، ثم وصل إلى المخ فتوقف هناك بعد خضوعها للعديد من العمليات الجراحية وجلسات الكيماوي ورحلة علاج لم تكن أقسى على نفسها من صدمتها في زوجها.

 

"بقيت أبص لنفسي وأقول سابني ليه أنا وعياله، تعبي هيعدي، كان يقدر يصبر شوية، كان يقدر يستحمل".. كلمات متتالية أطلقتها صفا بنبرات مختنقة بالدموع المحبوسة في عينها، ولكن سرعان ما استعادت ابتسامتها لتقول وهي تتنهد لتطرد الوجع وتسكن قلبها الرضا "بس أنا دلوقتي أحسن، وعيالي عايشين كويس وفي أحسن مدارس".

 

 

سنوات طويلة من الانفصال تخلى فيها الزوج حتى عن دوره كأب، يناديه طفليه بـ "عمو" لأنه يمنعهم أن يقولوا له "بابا"، يلقي إليهم مطلع كل شهر بحفنة قليلة من المال لا تكفي متطلبات طفل واحد، بحجة أن له بيت وزوجة وأبناء آخرين ينفق عليهم.

 

مضى 8 سنوات ولم يمر يوما إلا وتسترجع صفا وعود زوجها سابقا لها وتعهده بأنه سيبقى معها ولن يتخلى عنها مهما حدث، ولكنه تركها في مهب الرياح في أشد لحظات ضعفها ووجعها، ليبحث هو عن سعادته مع امرأة أخرى، وتقول "من حينها وأنا أشكوه إلى الله كل يوم .. حسبنا الله ونعم الوكيل".

 

 

"س" تسبب في مرضها ثم طلقها

 

وفي العام الماضي أصيبت "س" ذات الـ 30 عاما بسرطان في الغدد اللمفاوية، وكان السبب في ذلك "زوجها"، فمن أجل أن يحصل منها على 100 ألف جنيه هددها بالطلاق، وهي التي وضعت له طفلة قبل أسبوعين، فلم تتحمل وقع هذه الكلمات عليها فساءت صحتها.

 

كان الزوج يريد شراء "شقة سكنية" ثمنها ربع مليون جنيه، ولكنه لا يملك هذا المبلغ فطلب منها مساعدته، فعرضت عليه بيع شقة تملكها ثمنها 100 ألف جنيه شريطة أن يكتب لها نصف الشقة التي يريد شرائها، وفي البداية وافق ثم رفض.

 

انتظر الزوج حتى وضعت زوجته ليجدد طلبه آملا في أن توافق تحت ضغط الولادة ولي ذراعها، دون أن يكتب لها نصف الشقة، ولكنها رفضت فهددها بالطلاق، راحت ترجوه بألا يفعل بها هكذا "انا مش حمل اسمع كلمة طلاق وانا لسة والدة .. كلمة زي دي ممكن تموتني".

 

لم يبال بكلماتها وتوسلها إليه وأصر على الطلاق لينهي زواج لم يمر عليه سوى عام وأربعة أشهر، ولكن قبل أن يقع رسميا، دخلت الزوجة غرفة العناية المركزة في حالة خطيرة، أخبر الأطباء عائلتها بأنها في المرحلة الرابعة من السرطان وتحتاج إلى عملية ربما تخرج منها "ميتة".

 

في لحظة إفاقة قبل إجراء العملية اتصلت "س" بزوجها تخبره بحالتها وأنها ستموت، كانت تأمل أن ما حدث بينهم تكون لحظات عابرة وتنتهي، وأنه سيأتي إليها يطمئنها أنه سيظل بجوارها، ولما جاء المستشفى رمقها بنظرات شامته، وطلب منها أن توقع على ورقة للتنازل عن "قيمة الزواج" وتتنازل عن كافة حقوقها.

 

"كان عارف اني هموت ولو هعيش يوم او اتنين على الأقل يقف جنب مراته ام بنته اللي مكملتش 40 يوم، بس للأسف جه يشمت فيا ويقول احسن استخسرتي الفلوس فيا هتصرفيهم على المرض"، هكذا تقص "س" لـ "مصر العربية".

 

لم تملك الزوجة نفسها عن توجيه اللوم والعتاب لزوجها، فأخبرته أنه كان سبباًفي هذا المرض نتيجة حزنها على قراره بالانفصال عنها، ولكن أم زوجها كانت أشد قسوة من ولدها فقالت لها " انت كدبتي علينا واتجوزتي ابني وانت عيانة".

 

تقول س "والله العظيم الدكتارة أجمعوا أن سبب مرضي هو حالة نفسية لأنني حزنت بشكل كبير وأنا في فترة النفاس"، ولكن كل هذا لم يشفع لها عند الزوج حتى يرجع عن قراره، أخبرها أنها لم تعد تروق له كزوجة بعد هذا المرض ولا يمكنه العيش معها خوفا من أن يصاب بالعدوى منها.

وبعد الطلاق أخذ الزوج الشقة من الزوجة بجميع محتوياتها ثم باعها وتزوج من فتاة أخرى، أما الزوجة فتقول عن حالها "أنا اتصدمت فيه واللي عمله كان كفيل إنه يموتني، بس الحمد لله أكبر فرحة ليا أن ربنا نجاني من المرض أكيد هيجبلي حقي".

 

 

"حورية" طلاق في رحلة العلاج

 

"حورية سعيد إبراهيم" هي امرأة أخرى ممن تخلى عنهن أزواجهن، حين أصيبت بسرطان انتشاري لم يكن مر على زواجها سوى عامين، وبعد 3 أشهر من علمه بالمرض ومع بدء خضوعها لجلسات العلاج الكيماوي قرر الانفصال عنها.

تقول آية شقيقة حورية إن قرار الانفصال هذا كان له أثر كبير على حالتها النفسية التي ساءت كثيراً حتى أنها كانت تضطر لنقل دم أسبوعيا، وتوفت "حورية" بعد صراع مع المرض في منتصف عام 2016 الماضي.

 

مرضى السرطان في تزايد

 

هؤلاء ثلاث حالات فقط من بين نساء كثيرة مصابة بالسرطان، وبحسب أحدث إحصائيات السجل الوطني للسرطان في مصر، فإنه من المتوقع أن تزيد حالات السرطان من 2013 -2050 لتكون 341،169 لكل 100ألف شخص من إجمالي عدد السكان..وكان تقدير عدد المصابين بالسرطان في عام 2013 هو 114.98حالة لكل 100 ألف شخص من إجمالي عدد السكان.

 

وتعد أكثر أنواع السرطان شيوعا في النساء سرطان الثدي الذي يصيب 34 % من النساء بمعدل 35.8 حالة لكل 100 ألف من السيدات، وفقا لإحصائيات السجل القومي للسرطان بمصر عام 2015، ثم سرطان الكبد بمعدل 13.54 لكل 100ألف من السكان الإناث، ثم سرطان القولون والمعدة ولرئة وعنق الرحم.

 

 

 

باحثة: عدد المطلقات بسبب السرطان مرعب

 

وتقول سحر شعبان، باحثة وناشطة في حقوق المرأة، إنها اكتشفت خلال رحلة علاجها من مرض السرطان، أن هناك الكثير من السيدات انفصل عنهن أزواجهن بعد إصابتهن بالمرض، ما دفعها لإجراء بحث ميداني تتعرف فيه أكثر عن هذه الظاهرة.

 

أكثر من 60 حالة طلاق بعد مرض السرطان كان هذا أول ما تعرفت عليهم الباحثة، ولكنها حتى الآن لم تخلص إلى عدد نهائي، وتضيف "الأعداد مرعبة"، فضلا عن اكتشافها أن الطلاق يقع بمجرد علم الزوج بمرض زوجته أو في منتصف رحلة العلاج.

 

سحر شعبان.. باحثة وناشطة في حقوق المرأة

 

وكانت أبرز أسباب الانفصال التي توصلت إليها الباحثة هو عدم رغبة الزوج في تحمل نفقة علاج زوجته، غير أنه لم يعد يراها أنثى لمجرد استئصال نهديها وتساقط شعرها، ومن هنا يقرر أن يرحل عنها ويتزوج بأخرى، وأزواج أخرين يرفضن الطلاق ويكتفين بالابتعاد بشكل غير رسمي حتى لا يوفين مستحقاتهن.

 

ولم تكتف الباحثة بأن تدرس أسباب الطلاق بعد المرض، ولكنها تسعى جاهدة من خلالها مبادرتها لإيجاد حد لهذه الظاهرة تسير فيه على شقين الأول تحاول فيه أن تصلح بين المنفصلين والمطلقين ولكنها وجدت صعوبة في أن تعيد الحياة بين الطرفين بعد تكوين الزوج لأسرة جديدة مع زوجة أخرى.

 

أما الشق الآخر هو أن تذهب الباحثة إلى منازل النساء المصابة بالسرطان لتوعية الأسرة بهذا المرض والتغيرات التي ستطرأ على الزوجة وكيف للزوج أن يدعمها ويقف بجوارها حتى لا تتدهور حالتها أكثر، وإقناعه بأن المرض سينقضي وتصبح زوجته أفضل مما كانت قبله.

ووجدت الباحثة أن الشق الآخر كان له أثره في الحفاظ على زواج بعض النساء كن مهددن بالطلاق، ذلك لأن الزوج يعلم أن فريق البحث يتابع أوضاعهم ويمدهم بكافة أنوع الدعم، فيستشعر الحرج من أن ينفصل عن زوجته حفاظا على ماء وجهه.

 

تلك الجهود ربما تصلح بين زوجين أو تمنع بعض حالات الطلاق، ولكن الأفضل في رأي الباحثة هو أن تصدر الدولة قانون يضمن حماية المرأة حال إصابتها بالمرض، لاسيما فيما يتعلق بالتأمينات الاجتماعية لحماية أسرتها من التشرد.

 

ومع تزايد أعدد النساء المصابة بالسرطان يبقى التساؤل عن مصير هؤلاء النسوة؟ هل يحصلن على الدعم من أزواجهن فيعبرن بهن إلى بر النجاة؟، أم يتخلوا عنهن ويتركهن يواجهن المرض مفردهن ويزيدوا من بأسهن؟.

                            شاهد الفيديو 

 


بتاريخ:  2018-09-14


التعليقات على الموقع تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.
يمنع أي لفظ يسيء للذات الالهية أو لأي دين كان أو طائفة أو جنسية.
جميع التعليقات يجب أن تكون باللغة العربية.
يمنع التعليق بألفاظ مسيئة.
الرجاء عدم الدخول بأي مناقشات سياسية.
سيتم حذف التعليقات التي تحوي إعلانات.
التعليقات ليست للتواصل مع إدارة الموقع أو المشرفين. للتواصل يرجى استخدام صفحة اتصل بنا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
يجب ملىء حقل الاسم.
يجب ملىء حقل العنوان.
يجب ملىء حقل الرساله.
الاكثر مشاهدة
للاعلى تشغيل / ايقاف للاسفل